الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

196

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

والمنثورة للخواص والعوام ، وواضح لدى جميع الأنام في العالم ، ومصنفاته المنظومة والمنثورة أشهر من أن يحتاج إلى إيرادها . وخلوص عقيدته وصفاء محبته ظاهر وباطن من رقاعه ومكاتيبه المرسلة إلى حضرة شيخنا . ولنورد في هذه المجموعة من جملة تلك الرقاع والمكاتيب رقعتين على وجه الاستشهاد والتيمّن والاسترشاد نقلا من خطه المبارك : الرقعة الأولى بعد أداء العبودية عريضة من هذا العاجز المبتلى ، إني أريد أحيانا أن أظهر لملازمي تلك العتبة العلية شيئا من سوء أحوالي ، ولو كان في ذلك إساءة الأدب ، ولكن أخاف أن يكون لك الأحوال التي هي للفقير موجبة لملالة ذلك الجناب المتحمل للأثقال ، فإن ذكر الوحشة وحشة ، والرجاء على كل حال أن تنظروا بنظر العناية لسوء أحوال هذا العاجز ورعاية طريق الترحم الذي هو من أخلاق الكرام في حق هذا الضعيف ، ولا أدري سبب أسر نفسي غير هذا . [ شعر ] هر كرا ديواز كريمان وا برد * بيكسش سازد سرشرا واخورد والسلام والإكرام . الرقعة الثانية العريضة أن الاشتياق وتمني تقبيل العتبة العلية كثير وإن كنت أقول لنفسي : * وتلك سعادات تكون نصيب من * لكن تمني رؤية نفسي على تلك العتبة كثير ، والمرجو من ألطاف الحق سبحانه التي لا نهاية لها أن يمنح هذا الفقير عديم القدرة قليل الهمة ، ومكسور القدم بمحض عنايته قدما ليكون متوجها لاستلام العتبة العلية تخلصا عن مضيق حبس الأنانية بأي وجه كان ، والسلام . وقدم مولانا الجامي سمرقند ثلاث مرات ، الأول : في زمان مرزا ألغ بك ، كان يحضر فيه درس قاضي زاده الرومي كما ذكر نبذة منه . ثم قدمه ثانيا لمحض صحبة حضرة شيخنا وتاريخ سفره هذا على ما نقل عن خطه المبارك ليلة السبت الثامن من محرم سنة سبعين وثمانمائة . ثم جاء ثالثة لإدراك صحبة حضرة شيخنا أيضا ، واتفق دخوله سمرقند لوقت عزيمة حضرة شيخنا إلى طرف تركستان لإصلاح ما بين الشيخ مرزا عمرو بين السلطان مرزا أحمد ابني السلطان أبي سعيد . ولما